11 / 11 / 2020 0

(89)

حملة Hello London تحسين لتجربة العميل ورفع لإيرادات هيئة النقل اللندنية

كان تحسين تجربة العملاء لـ 6.5 مليون مسافر بالحافلة يومياً الغاية لهيئة النقل بلندن ولذلك عمدت الهيئة إلى أن أفضل طريقة لزيادة الولاء وتقليل عدد الشكاوي والحفاظ على الإيرادات هي تحسين مهارات خدمة العملاء لسائقي الحافلات اللندنية البالغ عددهم 13000 سائق.

ويكمن جوهر المشكلة في أن قرابة نصف شكاوي هيئة نقل لندن كانت تأتي من قطاع الحافلات ، وكانت   تلك الشكاوي تدور حول التناقضات في تجربة العملاء اليومية في حافلات العاصمة  البريطانية، من ذلك عدم توقف السائق في الوقت المناسب أو تجاهل العملاء وعدم التوقف بالمرة عند محطة الحافلات أو عدم معرفة أوقات التأخير لأن ذلك مهم لدى العملاء ويؤثر على مواعيدهم اليومية المهمة. هذه المشكلات أدت إلى التأثير على سمعة التنقل بالحافلات واستخدامها بشكل يومي وعلى رضا العملاء مما سبب إنخفاض الإيردات من هذه القطاع.

 عمدت هيئة نقل لندن إلى التوجه إلى التسويق المتمحور حول العميل customer-centric mindset  وذلك عبر رصد ميزانية ب6 مليون جنية لبرنامج أطلق عليه “مرحبا لندن” لتحسين تجربة العميل موجه للسائقين والموظفيين على حد سواء، والتركيز على نقاط التفاعل الإيجابية وتعزيزها بين سائق الحافلة والعملاء.

ونظرًا لأن العملاء يرون حافلات لندن كعلامة تجارية واحدة ، فإن أي تحسين للتجربة يجب أن يتم عبر 10 مشغلين لحافلات لندن، ويكمن التحدي في أنه ليس لديهم أي تجربة سابقة في التعاون المكثف فيما بينهم. لذلك ، حددت هيئة النقل في لندن أن التحدي الأكبر هو التحدي اللوجستي المتمثل في الجمع بين جميع المشغلين وإدارة تضارب المصالح التي قد تحدث.

وبناء على ذلك، تم عمل ورش تسويقية خاصة بخدمة العملاء مع مشغلي الحافلات والموظفين لوضع رؤية لما يجب أن يتوقعه العملاء من تجربة التنقل بالحافلة ، وتم توضيح أهمية دور السائق في هذه العملية.

شجع ذلك السائقين على إدراك تأثير عدم التوقف للعملاء على أعمال ومهام حياتهم اليومية، وقدم نصائح وإرشادات بكيفية التعامل مع المشكلات اليومية التي تتسبب بغضب العملاء مثل امتلاء الحافلة. تناول المشروع حاجة السائقين للاعتراف بالعملاء وتقديم المساعدة لهم، في حين تم إعطاؤهم أيضًا استراتيجيات التأقلم والتعامل مع المشاكل التي تحدث بين ركاب الحافلات اليومية.

 أخيراً قدم البرنامج كيفية بناء وكسب ثقة العملاء باحترام المواعيد والالتزام بالمسار المخصص وتوفير المعلومات المطلوبة للعملاء في الرحلة. والإعلان عن التأخير في حال تم ذلك.

ايضاً استخدمت هيئة النقل بلندن استراتيجية لعب الأدوار لتمكين السائقين من رؤية المواقف من وجهات نظر العملاء. عبر تنظيم برنامج ليومين أطلق عليه “يوم في حياة سائق الحافلة” ، حيث لعب الممثلون سيناريوهات أدوار أثيرت في شكاوى العملاء الشائعة. كما أجرى الفريق اختبارات قصيرة وعمل مناقشات جماعية لتسهيل مناقشة أعمق حول التحديات التي تواجه تقديم خدمة عملاء رائعة

وقد تم الترحيب بالحلول من السائقين أنفسهم ، الذين ساهموا بـ 2600 فكرة لتحسين تجربة العملاء ، وتم تنفيذ أفضلها.

وإدراكًا منها أن مشكلات تجربة العملاء لا تتعلق فقط بالسائقين ، فقد أجرت هيئة النقل سلسلة من الدورات التدريبية ليوم واحد لتزويد 1700 موظف في المرآب بالتدريب على مبادئ خدمة العملاء الأساسية وإدارتها ، مما يمكنهم من دعم السائقين.

كانت نتائج البرنامج مبهرة وفورية ، وذلك من خلال استطلاع رضا العملاء الذي قامت به الهيئة لقياس أثر البرنامج والذي شهدت خلالها سمعة حافلات لندن ارتفاعًا إيجابياً كبيرًا ، بما في ذلك زيادة بنسبة 10٪ في نتيجة مؤشر “حافلات لندن لديها طاقم عمل ودود ومتعاون” وزيادة بنسبة 11٪ في مؤشر “حافلات لندن تسلك طريقها الصحيح”، وزيادة بنسبة 77٪ في إشادة العملاء العام وزيادة بنسبة 57٪ في تواتر إصدار إعلانات السائقين ، وهما مقياسان رئيسيان لتأثير سلوك السائق. كان هناك أيضًا انخفاض بنسبة 12٪ في الشكاوى المتعلقة بـ “عدم توقف الحافلات” ، والتي تشير تقديرات هيئة النقل في لندن إلى توفير سنوي قدره 40 ألف جنيه إسترليني في تكاليف معالجة الشكاوى.

علاوة على ذلك ، بلغت مستويات تفاعل السائق في الاستطلاع ذروتها عند 87 نقطة ، بما في ذلك زيادة بنسبة 23٪ في درجة توفير المعلومات أثناء التأخير.

ختاماً تكلفة حملة Hello London “مرحبا لندن” البالغة 6 ملايين جنيه إسترليني كانت أكثر إيجابية بفضل التوجه بالتسويق المتمحور حول العميل والتميز في خدمة العملاء ، والتي ساهمت في تحقيق عوائد مالية تساوي 13.3 مليون جنيه إسترليني كإيرادات إضافية سنويًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *